الشيخ حسين المظاهري
127
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
المقدّمة العاشرةالخاتميّة سند الدولة الانتصابيّة اليوم - ونحن في مجتمعٍ اسلاميٍّ صميمٍ - نسمع أنّ بعض مدافعي الدولة الاختياريّة يقولون : يجب على الإنسان أن يتّبع الأنبياء عليهم السلام في ما يرجع إلى الديانة ، أمّا فيما يرجع إلى الحكم فعليه أن يتّبع حِجاه وعقله . وهذا القول هو أساس الدولة الاختياريّة . أمّا الحكم الانتصابيّ فهو في رأينا يمثّل استمرار حكم النبيّ عليه السلام ؛ وبما انّ النبيّ صلى الله عليه وآله هو خاتم الرسل والأنبياء بحيث لا يمكن أن يُبعث نبيٌّ بعده ، فأحكامه دائميّةٌ لاتوقيت فيها . ومن جملة أحكامه ما يتعلّق بالسطنة وفنّ الحكم وإدارة البلاد ، فأحكامه صلى الله عليه وآله في الوالي والولاية والحاكم والحكم أيضاً ثابتةٌ من غير توقيتٍ فيها . فالخاتميّة سند الدولة الانتصابيّة وعونها وهذا الحكم استمرارٌ لها . وتدلّ على خاتميّة القرآن بالنسبة إلى الكتب المنزلة أدلّةٌ نقليّةٌ أخرى ، ولكن بما أنّها